رضي الدين الأستراباذي
250
شرح شافية ابن الحاجب
قوله " وعند الالحاق " عطف على قوله في الهمز : أي يمتنع عند الالحاق قوله " في كلمتين " لان ذك لا يمتنع في كلمة نحو أصيم ومديق قوله " وجائز فيما سوى ذلك " أي : سوى الواجب والممتنع ، وذلك إذا تحركا في كلمتين وليس قبل الأول ساكن صحيح نحو " طبع على " يجوز لك فيه الادغام وتركه قال : " المتقاربان ، ونعني بهما ما تقاربا في المخرج أو في صفة تقوم مقامه ، ومخارج الحروف ستة عشر تقريبا ، وإلا فلكل مخرج ، فللهمزة والهاء والألف أقصى الحلق ، وللعين والحاء وسطه ، وللغين والخاء أدناه ، وللقاف أقصى اللسان وما فوقه من الحنك ، وللكاف منهما ما يليهما ، وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما فوقه من الحنك ، وللضاد أول إحدى حافتيه وما يليهما من الأضراس ، وللأم ما دون طرف اللسان إلى منتهاه وما فوق ذلك ، وللراء منهما ما يليهما ، وللنون منهما ما يليهما ، وللطاء والدال والتاء طرف اللسان وأصول الثنايا ، وللصاد والزاي والسين طرف اللسان والثنايا ، وللظاء والذال والثاء طرف اللسان وطرف الثنايا ، وللفاء باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا العليا ، وللباء والميم والواو ما بين الشفتين " أقول : قوله " أو في صفة تقوم مقامه " يعنى بها نحو الشدة والرخاو والجهر والهمس والاطباق والاستعلاء وغير ذلك مما يذكر بعد قوله " وإلا فلكل مخرج " لان الصوت الساذج الذي هو محل الحروف - والحروف هيئة عارضة له - غير مخالف بعضه بعضا في الحقيقة ، بل إنما تختلف بالجهارة واللين والغلظ والرقة ، ولا أثر لمثلها في اختلاف الحروف ، لان الحرف الواحد قد يكون مجهورا وخفيا ، فإذا كان ساذج الصوت الذي هو مادة الحرف ليس